الزمخشري
477
أساس البلاغة
ومن المجاز اشتبكت الأرحام وبينهم أرحام مشتبكة ومتشابكة وتقول بينهما شبهة سبب لا شبكة نسب ولحمة شابكة واشتبك الظلام وهجمنا على شبكة وشباك وهي آبار متقاربة قال جرير سقى ربي شباك بني كليب * إذا ما الماء أسكن في البلاد شبل لبوة مشبل معها أشبالها ومن المجاز أشبلت فلانة بعد بعلها صبرت على أولادها لم تتزوج ومنه أشبلت عليه إذا عطفت وتقول هي في إشبالها كاللبوة على أشبالها شبم ماء شبم وغداة شبمة ويوم شديد الشبم وجعل الشبام في فم الجدي لئلا يرضع وهو عويد ويقال هو كالأسد المشبم وشدت المرأة الشبامين خيطي البرقع في قفاها قال إذ أنا في عهد الشباب الرائع * أجر بردي إلى المصانع هناك أغلى شبم البراقع * شبه ما له شبه وشبه وشبيه وفيه شبه منه وقد أشبه أباه وشابهه وما أشبهه بأبيه وفي الحديث اللبن يشبه عليه وتشابه الشيئان واشتبها وشبهته به وشبهته إياه واشتبهت الأمور وتشابهت التبست لإشباه بعضها بعضا وفي القرآن المحكم والمتشابه وشبه عليه الأمر لبس عليه وإياك والمشبهات الأمور المشكلات ووقع في الشبهة والشبهات وعنده أواني الشبه والشبه قال يصف ناقة تدين لمزرور إلى جنب حلقة * من الشبه سواها برفق طبيبها ش ب وكأنهم شبا الأسنة وكأنه شباة سنان ومن المجاز رجل شباة سفيه قال الأعشى فما أنا عما تفعلون بغافل * ولا بشباة جهله يتدفق وفرس شباة حديدة تمطو في العنان وتثب فيه قال ومن دونها قوم حموها أعزة * بسمر القنا والمرهفات البواتر وكل شباة في اللجام كأنها * إذا ضمها المشوار قدح المخاطر شتت شت الشعب شتاتا وشتتهم الله تعالى فتشتتوا وفرقهم البين المشت فتفرقوا شتى وأشتاتا وقال معاوية في الحيس طيبات